محمد ناصر الألباني
58
إرواء الغليل
طعنة ، فكسر القربوس ( 1 ) وخلصت إليه ، فقتله ، فقوم سلبه ثلاثين ألفا ، فلما صلينا الصبح ، غدا علينا عمر ، فقال لأبي طلحة : إنا كنا لا نخمس الأسلاب ، وإن سلب البراء قد بلغ مالا ، ولا أرانا إلا خامسيه ، فقومناه ثلاثين ألفا ، فدفعنا إلى عمر ستة آلاف " . قلت : وهذا سند صحيح . وأخرجه البيهقي ( 6 / 311 ) من طريق حماد بن زيد عن أيوب به . إلا أنه قال : " فدق صلبه ، وأخذ سواريه ، وأخذ منطقته . . " وفيه : " فقيل لمحمد : فخمسه ؟ فقال : لا أدري " . وأخرجه من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه بلفظ : " أن أول سلب خمس في الاسلام سلب البراء بن مالك ، كان حمل على المرزبان فطعنه ، فقتله ، وتفرق عنه أصحابه ، فنزل إليه ، فأخذ منطقته وسواريه ، فلما قدم ، مشى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حتى أتى أبا طلحة الأنصاري . . . " فذكره مثل رواية الطحاوي ، دون قوله في آخرها : " فدفعنا إلى عمر ستة آلاف " . وسنده صحيح أيضا . ثم رواه من طريق قتادة عن أنس به نحوه وفيه : " فنفله السلاح ، وقوم المنطقة ثلاثين ألفا ، فخمسها ، وقال : إنها مال " . وإسناده لا بأس به . 1225 - ( أن النبي ( ص ) قسم الغنائم كذلك " يعني فأعطى الغانمين أربعة أخماسها " ) ص 291
--> ( 1 ) هو حنو السرج وهو قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ، ومن مؤخرة " .